الآجروميةالعلوم اللغويةالنحو

كيف تتعلم اللغة العربية؟ | مبادئ تعلم النحو | البسملة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن علم النحو من أجل العلوم، وذلك لارتباطه بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، قراءة وفهما، لذلك أضع بين يديك أخي طالب العلم فوائد مستفادة من شروح المقدمة الآجرومية، راجيا من الله عز وجل أن تكون ذات نفع في الدنيا والآخرة.

مبادئ علم النحو:

يقول الصبان:

إن مبادئ كل فن عشرة *** الحد والموضوع ثم الثمرة

ونسبة وفضله والواضع *** والاسم الاستمداد حكم الشارع

مسائل والبعض بالبعض اكتفى *** ومن درى الجميع حاز الشرفا

المبدأ الأول: الحد:

يعرف بعلم النحو، ويطلق لغة على معان، منها: القصد والجهة والمثل.

واصطلاحا: علم بأصول يتوصل بها إلى معرفة أحوال أواخر الكلم إعرابا وبناء.

المبدأ الثاني: الموضوع:

موضوع علم النحو هو الكلمات العربية من حيث الإعراب والبناء.

المبدأ الثالث: الثمرة:

ثمرة علم النحو هي فهم كلام الله عز وجل، وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم تأتي الثمرة الفرعية وهي صون اللسان عن الخطأ والزلل.

المبدأ الرابع: نسبته:

علم النحو هو مباين لبقية العلوم، فهو مخالف لعلوم أصول الفقه وعلوم الحديث، وقد يشترك مع بعضها في مسائل.

المبدأ الخامس: فضله:

هذا العلم يستفاد فضله من ثمرته.

المبدأ السادس: الواضع:

قيل إن واضع علم النحو هو أبو أسود الدؤلي بأمر من علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

المبدأ السابع: الاسم:

يعرف هذا العلم بعلم النحو.

المبدأ الثامن: الاستمداد:

يستمد هذا العلم من كلام الله عز وجل وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، ومن كلام العرب.

المبدأ التاسع: مسائله:

مسائل هذا العلم هي أبوابه التي ستذكر في هذا المتن إن شاء الله تعالى.

المبدأ العاشر: حكم تعلمه:

هو واجب وجوبا كفائيا، فإن قام به البعض سقط الإثم عن الباقي، لكن إن لم يقم به أحد وجب وجوبا عينيا القيام به، وكذلك من أراد التصدر لتفسير كلام الله عز وجل وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم أو الدعوة إلى الله عز وجل يجب عليه وجوبا عينيا تعلم النحو.

ترجمة المؤلف رحمه الله تعالى:

هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي رحمه الله تعالى، اشتهر بابن آجروم، ولد سنة (674 هـ) بمدينة فاس، وبها توفي سنة (723 هـ).

قال المصنف رحمه الله تعالى:

“بسم الله الرحمن الرحيم”

ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة لثلاثة أمور:

الأول: اقتداء بالقرآن الكريم فهو مفتتح بالبسملة في جميع سوره عدا سورة التوبة.

الثاني: عملا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في كتبه ومراسلاته، حيث كان يفتتحها بالبسملة.

الثالث: اقتداءً بصنيع العلماء رحمهم الله تعالى في كتبهم وخطبهم ودروسهم.

معنى البسملة:

بسم الله: الباء للاستعانة على التحقيق، واسم هنا نكرة، والعادة أن الاسم إذا أضيف إلى نكرة أفاد العموم، كقولنا: جاء غلام زيد، والمراد الاستعانة والتبرك بكل اسم هو لله تعالى.

الرحمن: اسم لله عز وجل، صفة عامة تشمل المؤمن والكافر من جهة من تقع عليه، وخاصة من جهة الوصف، فلا تطلق إلا على الله عز وجل.

الرحيم: خاصة من جهة من تقع عليه فلا تقع إلا على المؤمن، وعامة من جهة الوصف فتطلق على الله عز وجل وعلى غيره، كما في قول الله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رءوف رحيم}.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق